الشيخ محمد رضا الحكيمي
330
أذكياء الأطباء
وقيل : هو من كلام عبد الملك بن أبجر . وقد نسب قوم هذا الكلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وأوله : « المعدة بيت الداء » وهو أبلغ من لفظ البطنة . وروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من أراد البقاء ولا بقاء ، فليجود الغذاء ، وليأكل على نقاء ، وليشرب على ظماء ، وليقل من شرب الماء ، ويتمدد بعد الغذاء ويتمشى بعد العشاء . ولا يبيت حتى يعرض نفسه على الخلاء . ودخول الحمام على البطنة من شر الداء ، ودخلة إلى الحمام في الصيف خير من عشر في الشتاء . وأكل القديد اليابس في الليل معين على الفناء . ومجامعة العجوز تهدم أعمار الأحياء » . بعض توصياته الحكيمة وروى بعض هذه الكلمات عن الحرث بن كلدة وفيها : من سرّه النساء ولا نساء ، فليكر العشاء ، وليباكر الغداء ، وليخفف الرداء ، وليقل غشيان النساء . ومعنى فليكر يؤخر ، والمراد بالرداء الدين ، وسمى الدين رداء لقولهم : « هو في عنقي وفي ذمّتي » فلما كانت العنق موضع الرداء سمى الدين رداء . وقد روى من طريق آخر وفيه : « تعجيل العشاء » وهو أصحب ، وروى أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير قال : قال الحرث بن كلدة : « من سرّه البقاء ولا بقاء ، فليباكر الغداء وليعجل العشاء ، وليخفف الرداء وليقل الجماع » . أربعة أشياء تهدم البدن ( وروى ) حرب بن محمد قال : حدثنا أبي ، قال : قال الحرث